فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205004 من 466147

وليس منه إذا شتم رجل أباه أو أمه، أن يشتم أبا الشاتم أو أمه، ولا إذا قال: يا زاني أن يقول: «بل أنت الزاني» ، إذا لم يكن كما يقول: وإنما الانتصار إذا كذب وزور عليه، أن يرميه بالكذب والبهت، ويفسقه بذلك، ويهجر مذهبه، ويعجب منه، وينسبه إلى الجهل وضعف الرأي وسوء الاختيار والضعة، وقلة المروءة فيما تسو غه نفسه من الكذب، وإغفال حق الدين وما وصاه الله تعالى منه من المؤاخاة المواصلة، ويقول فيه من الشعر ما يروى.

وليس شيء من هذا لمن لا يتصور بكذب الكاذب بل ينبغي له أن يسكت عنه.

فهذا وما يشبهه وهو الانتصار دون مقابلة الشتم بالشتم والفرية بالفرية.

فكل شعر قيل في باطل فلا يروى ولا ينشد، لقول النبي - صلى الله عليه وسلّم: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعراً» .

ولا يشتغل به إلا نادباً، ومن لم يحتج إليه لك فتركه أولى به والله أعلم.

ومما جاء في حفظ اللسان حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلّم: أكل ما يتكلم به في الدنيا يؤاخذ في الآخرة.

فقال: «ثكلتك أمك، يا ابن أم معاذ، وهل يكب الناس على ما أخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم»

وجاء أنه قال لعقبة بن عامر «املك لسانك وأبل على خطبتك ولتشغل بيتك»

ومما جاء في ترك التحفظ في المقال: أن رجلاً تكلم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فأكثر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «كم دون لسانك من ناب؟ قال: أسناني وشفتاي! قال: أما كان في ذلك ما يرد من كلامك؟» .

وقال لعمر بن عبد العزيز رجل من أهله: إن بنتاً لي خرج في بطنها دمل، قال: فهلا قلت: تحت يدها.

وكان من أعف الناس لساناً. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت