فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205003 من 466147

وخطب رجل عند عمر رضي الله عنه فأكثر، فقال عمر: إن كثيراً من الخطب من سفاسف الشيطان.

والسفسفة التي تخرج من فم العجل إذا هدر شبهاً بالزبد.

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «أن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال الذي يتحلل بلسانه كما يحلل النافرة» .

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إنكم في زمان كثير علماؤه، قليل خطباؤه، كثير معطوه، قليل سؤاله، الصلاة فيه طويلة، والخطبة فيه قصيرة، وإن بعدكم زماناً كثير خطباؤه قليل علماؤه، كثير سؤاله، قليل معطوه، الصلاة فيه قصيرة، والخطبة فيه طويلة، فاقصروا الخطب وأطيلوا الصلاة.

إن من البيان سحراً، من يرد الآخرة قصر بالدنيا، ومن يرد الدنيا أضر بالآخرة.

يا قوم، فاقصروا بالفاني للباقي.

وجاء عنه أنه قال «الغنى من الإيمان»

وهذا - والله أعلم - أن يكون غناء عن الباطل، وعما يخشى سوء عاقبته، وعن الفضل الذي لا يحتاج إليه، وهو كقوله عز وجل: {الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِناتِ} إنما أراد الغافلات عن السوء، لا الغفلة المذمومة، وكما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «أكثر أهل الجنة البله» إنما أراد الذي لا يفطن من أمور الدنيا لما يلهيه عن طاعة الله تعالى وعبادته، لا ضعف العقل الذي لا يعلم الخير كما لا يعلم الشر، ولا يميز بينهما والله أعلم.

وما يجب حفظ اللسان عنه أن يتكلم بما يضحك.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليضحك بها من حوله» .

ومما ينبغي حفظ اللسان عنه الشعر، إلا ما كان محقاً، لأن الله - عز وجل - يقول في الشعراء: {وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ} .

ثم استثنى فقال: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} .

وقال: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ} .

ولكن الانتصار حداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت