فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204981 من 466147

والله - ما أملك يومئذ غيرهما - واستعرت ثوبين فلبستهما ، وانطلق أؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنئونني بتوبة الله ، يقولون: ليهنئك توبة الله عليك ! حتى دخلت المسجد ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ، والناس حوله ، فقام إليّ طلحة بن عبيد الله يهرول ، حتى صافحني وهنأني - والله ! ما قام إليّ رجل من المهاجرين غيره - قال: فكان كعب لا ينساها لطلحة .

قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وهو يبرق وجهه من السرور -: ( أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمك ! ) قال ، قلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله ؟ قال: ( لا ، بل من عند الله ) . قال ، وكان رسول الله إذا سر استنار وجهه ، حتى كأنه قطعة قمر ، حتى يعرف ذلك منه ، فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله ! إن من توبتي أن أنخلع من مالي ، صدقةً إلى الله وإلى رسوله . قال: ( امسك عليك بعض مالك ، فهو خير لك ) . قال ، فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر . وقلت: يا رسول الله إنما نجاني الله بالصدق ، وإن من توبتي ألا أحدث إلا صدقاً ما بقيت . قال ، فو الله ! ما أعلم أحداً من المسلمين أبلاه الله من الصدق في الحديث ، منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحسن مما أبلاني الله تعالى . والله ! ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا ، وإني لأرجو أن يحفظني الله عزّ وجلّ فيما بقي .

قال ، وأنزل الله: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ} إلى آخر الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت