فَأَنْتَ إِذَا بَحَثْتَ عَنْ عِبَادَاتِ هَؤُلَاءِ النَّصَارَى مِنْ جَمِيعِ الْفِرَقِ تَجِدُ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْرَادًا وَأَحْزَابًا كَثِيرَةً مَنْظُومَةً وَمَنْثُورَةً كُلُّهَا مِنْ وَضْعِ رُؤَسَائِهِمْ ، وَلَكِنَّهَا مَمْزُوجَةٌ بِشَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَنْبِيَائِهِمْ كَصِيغَةِ"الصَّلَاةِ الرَّبَّانِيَّةِ"وَبَعْضِ عِبَارَاتِ الْمَزَامِيرِ عِنْدَ النَّصَارَى . وَأَنَّى لِأَهْلِ الْكِتَابِ بِسُوَرٍ كَسُوَرِ الْقُرْآنِ أَوْ بِأَدْعِيَةٍ وَأَذْكَارٍ نَبَوِيَّةٍ كَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فِي وَصْفِ جَلَالِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى . وَطَلَبِ أَفْضَلِ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ تَعَالَى مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا ؟ وَهَلْ كَانَ أَهْلُ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَادَةً لِلْأُمَمِ كُلِّهَا فِي فُتُوحِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ إِلَّا بِهِدَايَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ؟ وَهَلْ صَارَتِ الشُّعُوبُ تَدْخُلُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا إِلَّا اهْتِدَاءً بِهِمْ ؟ ثُمَّ هَلْ