(6) إِنَّ الزِّيَادَةَ لَا يَتَحَقَّقُ كَوْنُهَا زِيَادَةً إِلَّا مَعَ الْإِتْيَانِ بِالْأَصْلِ ، فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْمَأْثُورِ الْمَشْرُوعِ ، وَأَتَى بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ الْمُبْتَدَعَةِ فَهُوَ مُفَضِّلٌ لَهُ عَلَى مَا شَرَعَهُ اللهُ تَعَالَى أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَكَفَى بِذَلِكَ ضَلَالًا وَاتِّبَاعًا لِلْهَوَى ، وَلَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ إِتْيَانِهِ بِجَمِيعِ مَا صَحَّ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ ، وَأَكْثَرُ الْمُتَعَبِّدِينَ بِهَذِهِ الْأَوْرَادِ وَالْأَحْزَابِ لَا يُعْنَوْنَ بِحِفْظِ الْمَأْثُورِ وَلَا يَعْلَمُونَهُ ، إِلَّا قَلِيلًا مِنَ الْمَشْهُورِ بَيْنَ الْعَامَّةِ كَالْوَارِدِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ ، وَهُمْ يَبْتَدِعُونَ فِيهِ بِالِاجْتِمَاعِ لَهُ ، وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّاطِبِيُّ وَسَمَّاهُ الْبِدْعَةَ الْإِضَافِيَّةَ ، وَرَدَّ بِحَقٍّ عَلَى مَنْ تَسَاهَلَ فِيهِ مِنَ الْمُتَفَقِّهَةِ .