فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194969 من 466147

وَفِرْقَةٌ أُخْرَى قَدْ تَسَمَّتْ بِالصَّابِئِينَ ، وَهُمْ الْحَرَّانِيُّونَ الَّذِينَ بِنَاحِيَةِ حَرَّانَ ، وَهُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ ، وَلَا يَنْتَمُونَ إلَى أَحَدٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، وَلَا يَنْتَحِلُونَ شَيْئًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ، فَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا أَهْلَ الْكِتَابِ.

وَلَا خِلَافَ أَنَّ هَذِهِ النِّحْلَةَ لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ ، وَلَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ ، فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي جَعْلِهِ الصَّابِئِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَحْمُولٌ عَلَى مُرَادِهِ الْفِرْقَةَ الْأُولَى.

وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فَقَالَا: {إنَّ الصَّابِئِينَ لَيْسُوا أَهْلَ الْكِتَابِ} وَلَمْ يُفَصِّلُوا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ.

وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ التَّابِعِينَ.

وَرَوَى هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَهُ رَجُلٌ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّابِئِينَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَجُوسِ ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَلَيْسَ قَدْ كُنْت أَخْبَرْتُكُمْ بِذَلِكَ ؟ وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ الْقَاسِمِ بْن أَبِي بَزَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الصَّابِئُونَ قَوْمٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَيْسَ لَهُمْ كِتَابٌ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.

وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الصَّابِئِينَ أَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ هُمْ وَطَعَامُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ حِلٌّ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

وَأَمَّا الْمَجُوسُ فَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ بِدَلَالَةِ الْآيَةِ وَلِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت