فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192789 من 466147

الْمُعْتَزِلَةُ أَخَذُوا أَنَّهُ فَاعِلٌ والْكُلَّابِيَة أَخَذُوا أَنَّهُ مَحَلُّ الْكَلَامِ ثُمَّ زَعَمَتْ الْمُعْتَزِلَةُ أَنَّهُ يَكُونُ فَاعِلًا لِلْكَلَامِ فِي غَيْرِهِ وَزَعَمُوا هُمْ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ الْكُلَّابِيَة كَأَبِي الْحَسَنِ

وَغَيْرِهِ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يَقُومُ بِهِ الْفِعْلُ وَكَانَ هَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ السَّلَفُ وَجُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ وَقَالُوا لَا يَكُونُ الْفَاعِلُ إلَّا مَنْ قَامَ بِهِ الْفِعْلُ وَأَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْفِعْلِ وَالْمَفْعُولِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي"كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ"إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ذَلِكَ. وَاَلَّذِينَ قَالُوا إنَّ الْفَاعِلَ لَا يَقُومُ بِهِ الْفِعْلُ وَقَالُوا مَعَ ذَلِكَ إنَّ اللَّهَ فَاعِلُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ كَأَبِي الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ وَأَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا وَإِنَّ جَمِيعَ مَا يَخْلُقُهُ الْعَبْدُ فِعْلٌ لَهُ وَهُمْ يَصِفُونَهُ بِالصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُنْفَصِلَةِ عَنْهُ وَيُقَسِّمُونَ صِفَاتِهِ إلَى صِفَاتِ ذَاتٍ وَصَفَاتِ أَفْعَالٍ مَعَ أَنَّ الْأَفْعَالَ عِنْدَهُمْ هِيَ الْمَفْعُولَاتُ الْمُنْفَصِلَةُ عَنْهُ فَلَزِمَهُمْ أَنْ يُوصَفَ بِمَا خَلَقَهُ مِنْ الظُّلْمِ وَالْقَبَائِحِ مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُوصَفُ بِمَا خَلَقَهُ مِنْ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ فَكَانَ هَذَا تَنَاقُضًا مِنْهُمْ تَسَلَّطَتْ بِهِ عَلَيْهِمْ الْمُعْتَزِلَةُ. وَلَمَّا قَرَّرُوا مَا هُوَ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَهُوَ أَنَّ الْمَعْنَى إذَا قَامَ بِمَحَلِّ اُشْتُقَّ لَهُ مِنْهُ اسْمٌ وَلَمْ يُشْتَقَّ لِغَيْرِهِ مِنْهُ اسْمٌ كَاسْمِ الْمُتَكَلِّمِ نَقَضَ عَلَيْهِمْ الْمُعْتَزِلَةُ ذَلِكَ بِاسْمِ الْخَالِقِ وَالْعَادِلِ فَلَمْ يُجِيبُوا عَنْ النَّقْضِ بِجَوَابِ سَدِيدٍ. وَأَمَّا السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ فَأَصْلُهُمْ مُطَّرِدٌ. وَمِمَّا احْتَجُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ مَا احْتَجَّ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ} . قَالُوا وَالْمَخْلُوقُ لَا يُسْتَعَاذُ بِهِ فَعُورِضُوا بِقَوْلِهِ أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك وَبِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت