ويختم الحق سبحانه وتعالى الآية بقوله:
{إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين} [التوبة: 4] .
والمتقون هم الذين يجعلون بينهم وبين أي شيء، يغضب الله وقاية. وإن تعجب بعض الناس من قول الحق سبحانه وتعالى: {واتقوا الله} وقوله: {واتقوا النار} فإننا نقول: إن معنى {اتقوا الله} أي اجعلوا بينكم وبين صفات الجبروت لله وقاية، اتقوا صفات الجبروت في الله حتى لا يصيبكم عذابه، فلله صفات جلال منها المنتقم والجبار والقهار، وله صفات جمال مثل الرحيم، والوهاب، الرزاق، الفتاح، إذن اجعلوا بينكم وبين صفات الجلال في الله وقاية لكم وحماية من أن تتعرضوا لغضب الله تعالى، والإنسان يتقي صفات الجلال في الله بأن يتبع منهجه ويطيعه في كل ما أمر به لينال من فيض صفات الجمال. وقوله الحق سبحانه وتعالى: {واتقوا النار} أي اجعلوا بينكم وبين النار وقاية حتى لا تمسكم النار. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}