والإجابة: أن سماحة الإسلام تمنع أن نأخذكم على غرة ، وعلى الذين قطع الإسلام معهم العهد أن يسيروا وهم مطمئنون وفي أمن وأمان ولا يتعرض لهم أحد . ووقف العلماء عند تحديد أربعة الأشهر ، ونظر بعضهم إلى تاريخ النزول ، وقد نزلت هذه الآية في شوال ؛ إذن فتكون الأشهر الأربعة هي: شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم .
وقال علماء آخرون: إن ساعة النزول لا علاقة لها بالأشهر الأربعة ، وإن الأشهر الأربعة تبدأ من ساعة الإبلاغ أي في الحج ؛ لأن الله تعالى يقول: {وَأَذَانٌ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ إِلَى الناس يَوْمَ الحج الأكبر} [التوبة: 3] .
وعلى ذلك فتكون من يوم العاشر من ذي الحجة إلى يوم العاشر من ربيع الآخر . وقال بعض العلماء: إن نزول هذه الآية كان في عام النسيء الذي كان الكفار يؤخرون ويقدمون في الأشهر الحرم ، والذي قال فيه الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا النسياء زِيَادَةٌ فِي الكفر يُضَلُّ بِهِ الذين كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ الله} [التوبة: 37] .
وأضاف صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي رواه أبو بكرة حيث قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجته فقال:"ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان".