فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189134 من 466147

(تريدون عرض الدنيا) الخطاب لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمراد بعرض الدنيا نفعها ومتاعها بما قبضوا من الفداء، وسمى عرضاً لأنه سريع الزوال كما تزول الأعراض التي هي مقابلة الجواهر، قال قتادة: أراد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوم بدر الفداء ففادوهم بأربعة آلاف درهم، وقيل كان الفداء لكل أسير أربعين أوقيه والأوقية أربعون درهما فيكون مجموع ذلك ألفاً وستمائة درهم، وعن عكرمة قال عرض الدنيا الخراج.

(والله يريد) لكم (الدار الآخرة) بما يحصل لكم من الثواب في الإثخان بالقتل، والمراد بالإرادة هنا الرضاء وعبر بها للمشاكلة فلا يرد أن الآية تدل على عدم وقوع مراد الله وهو خلاف مذهب أهل السنة، قاله الشهاب: (والله عزيز) لا يغالب (حكيم) في أفعاله، وقد استدل بهذه الآية من يقدح في عصمة الأنبياء واشتغل المفسرون برده وجوابه وما أقل فائدة ذلك .

(لولا كتاب) أي حكم مكتوب ومثبت في اللوح المحفوظ ومن الله سبق هو اختلف المفسرون في هذا الكتاب الذي سبق ما هو على أقوال:

الأول: أنه ما سبق في علم الله من أنه سيحصل لهذه الأمة الغنائم والأسرى بعد أن كانت محرمة على سائر الأمم.

والثاني: أنه مغفرة الله لأهل بدر ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر كما في الحديث الصحيح"إن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".

القول الثالث: هو أنه لا يعذبهم ورسول الله فيهم كما قال تعالى (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) .

القول الرابع: أنه لا يعذب أحداً بذنب فعله جاهلاً لكونه ذنباً.

القول الخامس: أنه ما قضاه الله من محو الصغائر باجتناب الكبائر.

القول السادس: إنه لا يعذب أحداً إلا بعد تأكيد الحجة وتقديم النهي ولم يتقدم نهي عن ذلك، وذهب ابن جرير الطبري إلى أن هذه المعاني كلها داخلة تحت اللفظ وأنه يعمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت