فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189133 من 466147

(ما كان) أي ما صح وما استقام (لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) هذا حكم آخر من أحكام الجهاد، والأسرى جمع أسير مثل قتلى وقتيل وجرحى وجريح، ويقال في جمع أسير أسارى وهو مأخوذ من الإسار وهو القيد لأنهم كانوا يشدون به الأسير فسمي كل أخيذ وإن لم يشد بالقيد أسيراً.

وقال أبو عمرو بن العلاء الأسرى هم غير الموثقين عندما يؤخذون، والأسارى هم الموثقون ربطاً، والإثخان كثرة القتل والمبالغة فيه تقول العرب أثخن فلان في هذا الأمر أي بالغ فيه فالمعنى ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يبالغ في قتل الكافرين ويستكثر من ذلك، وقيل معنى الإثخان التمكن وقيل هو القوة، وقيل الثخانة هي الغلظة والصلابة فاستعمل هنا في لازم المعنى الأصلي وهو القوة اللازمة وأثخن في الأرض إثخاناً سار إلى العدو وأوسعهم قتلاً وأثخنته أوهنته بالجراحة وأضعفته.

وعن ابن عباس: حتى يثخن حتى يظهر على الأرض، وعن مجاهد قال: الإثخان هو القتل أخبر الله سبحانه أن قتل المشركين يوم بدر كان أولى من أسرهم وفدائهم ثم لما كثر المسلمون رخص الله في ذلك فقال فإما مناً بعد وإما فداء كما يأتي في سورة القتال.

قال الرازي: أن هذا الكلام يوهم أن قوله فإما مناً بعد وإما فداء يزيل

حكم الآية التي نحن في تفسيرها، وليس الأمر كذلك لأن كلتا الآيتين متوافقتان، وكلتاهما تدلان على أنه لا بد من تقديم الإثخان ثم بعده أخذ الفداء انتهى.

وقال غيره: لا تظهر دعوى النسخ من أصلها إذ النهي الضمني كما هنا مقيد بالإثخان أي كثرة القتال اللازمة لها قوة الإسلام وعزته، وما في سورة القتال من التخيير محله بعد ظهور شوكة الإسلام بكثرة القتال، فلا تعارض بين الآيتين إذ ما هناك بيان للغاية التي هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت