وَتَعْلِيلُهُ لِمَا قَدَّرَهُ وَأَنْفَذَهُ مِنْ لِقَائِهِمُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ بِقَوْلِهِ: وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ (42) ثُمَّ تَعْلِيلُهُ لِإِرَاءَتِهِ تَعَالَى رَسُولَهُ الْمُشْرِكِينَ فِي مَنَامِهِ قَلِيلًا بِقَوْلِهِ: وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ (43) .
ثُمَّ تَعْلِيلُهُ لِإِرَاءَتِهِ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ الْتِقَائِهِمْ بِالْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ قَلِيلٌ ، وَتَقْلِيلُهُ إِيَّاهُمْ فِي أَعْيُنِ الْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ: لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا (44) .
ثُمَّ تَعْلِيلُهُ لِمُؤَاخَذَةِ قُرَيْشٍ عَلَى كُفْرِهَا لِنِعَمِهِ بِبَيَانِ سُنَّتِهِ الْعَامَّةِ فِي أَمْثَالِهِمْ وَهِيَ قَوْلُهُ: ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ (53) وَكَذَا تَعْلِيلُهُ لِمَا أَوْجَبَهُ مِنْ وِلَايَةِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي النُّصْرَةِ فِي مُقَابَلَةِ وِلَايَةِ الْكَافِرِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ بِقَوْلِهِ: إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) .
الْبَابُ الثَّانِي
(فِي الْحُقُوقِ وَالْأَحْكَامِ وَالْكَرَامَةِ الْخَاصَّةِ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ فَصْلَانِ)