مَوَالِيَ (4: 33) نُسِخَتْ . ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ فَيُوصَى لَهُ اهـ . هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ ، وَهُوَ أَوْضَحُ مِنْ لَفْظِهِ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ ، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا غُمُوضٌ وَإِشْكَالٌ فِي إِعْرَابِهِ وَمَعْنَاهُ . وَالْمُرَادُ لَنَا مِنْهُ أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُعَاقَدَةَ بِالْمُؤَاخَاةِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَبِأَنَّ النَّاسِخَ لَهَا هَذِهِ الْآيَةُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَحَمَلَهَا غَيْرُهُ عَلَى أَعَمِّ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِمَّا كَانُوا يَتَعَاقَدُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِرْثِ ، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْهُ مِثْلَ هَذَا وَأَنَّ النَّاسِخَ لَهُ آيَةُ الْأَحْزَابِ: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (33: 6) وَهِيَ مُفَصَّلَةٌ وَسُورَتُهَا قَدْ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْأَنْفَالِ ، وَفِيهَا الْكَلَامُ عَلَى غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ وَقِيلَ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، فَالتَّحْقِيقُ أَنَّ آيَةَ الْأَنْفَالِ وَسُورَتُهَا نَزَلَتْ قَبْلَ آيَاتِ الْإِرْثِ وَقَبْلَ سُورَتَيِ النِّسَاءِ وَالْأَحْزَابِ فَهِيَ مُطْلَقَةٌ عَامَّةٌ .