فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188669 من 466147

ويقال:"السلطان ولي من لا ولي له"ولا يفيد الإرث وقال تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] ولا يفيد الإرث بل الولاية تفيد القرب فيمكن حمله على غير الإرث ، وهو كون بعضهم معظماً للبعض مهتماً بشأنه مخصوصاً بمعاونته ومناصرته ، والمقصود أن يكونوا يداً واحدة على الأعداء ، وأن يكون حب كل واحد لغيره جارياً مجرى حبسه لنفسه ، وإذا كان اللفظ محتملاً لهذا المعنى كان حمله على الإرث بعيداً عن دلالة اللفظ ، لا سيما وهم يقولون إن ذلك الحكم صار منسوخاً بقوله تعالى في آخر الآية: {وَأُوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ} وأي حاجة تحملنا على حمل اللفظ على معنى لا إشعار لذلك اللفظ به ، ثم الحكم بأنه صار منسوخاً بآية أخرى مذكورة معه ، هذا في غاية البعد ، اللهم إلا إذا حصل إجماع المفسرين على أن المراد ذلك ، فحينئذ يجب المصير إليه إلا أن دعوى الإجماع بعيد.

القسم الثالث: من أقسام مؤمني زمان الرسول عليه السلام وهم المؤمنون الذين ما وافقوا الرسول في الهجرة وبقوا في مكة وهم المعنيون بقول: {والذين ءاوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ} فبين تعالى حكمهم من وجهين: الأول: قوله: {مَالَكُمْ مّن ولايتهم مّن شَيْء حتى يُهَاجِرُواْ} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

اعلم أن الولاية المنفية في هذه الصورة ، هي الولاية المثبتة في القسم الذي تقدم ، فمن حمل تلك الولاية على الإرث ، زعم أن الولاية المنفية ههنا هي الإرث ، ومن حمل تلك الولاية على سائر الاعتبارات المذكورة ، فكذا ههنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت