فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188635 من 466147

رأينا أن الفقرة بدأت بتعليم المسلمين ما ينبغي فعله إذا واجهوا، ومن ذلك ألا يكونوا كالكافرين في أخلاقهم إذا خرجوا للقتال، ثم ذكرت أخلاق الكافرين واستحقاقهم العذاب، وفي ذلك ما ينفر عن التشبه بهم، ويجرئ عليهم، ثم علمتنا كيف يكون موقفنا في العهد والصلح وغير ذلك، وأمرنا في سياق ذلك بالإعداد المادي في آية جامعة شملت كل أنواع الإعداد الذي يخطر ببال إنسان، وبهذا تكون هذه الفقرة قد شاركت في بناء صرح الجهاد في الإسلام، بتعليم بعض الأحكام المتعلقة به، وكل ذلك بما يحقق تفصيل محور هذه السورة من سورة البقرة. ولننتقل الآن إلى:

التفسير الحرفي للفقرة الثانية من المقطع الثاني من القسم الثاني:

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي كفاك وكفى أتباعك من

المؤمنين الله ناصرا، أو كفاك الله وكفاك أتباعك من المؤمنين، أي فقاتل بمن معك قلوا أو كثروا

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ أي أكثر من الحث على القتال، والتحريض في الأصل: المبالغة في الحث على الأمر إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا هذه عدة من الله وبشارة بأن الجماعة من المؤمنين إن صبروا غلبوا عشرة أمثالهم من الكفار بعون الله وتأييده بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ أي بسبب أن الكفار قوم جهلة، يقاتلون على غير احتساب وطلب ثواب، كالبهائم، فيقل ثباتهم، ويعدمون لجهلهم بالله نصرته، بخلاف من قاتل على بصيرة من الله فإنه يرجو النصر من الله على حسب وعده، ولما كان الوعد من الله لا يتخلف فإن على المؤمنين إذن أن يصبروا إذا قابلوا عشرة أضعافهم انتظارا لموعود الله، ومن ثم كانت البشارة السابقة فيها معنى الأمر بالثبات إذا قابل المسلمون عشرة أضعافهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت