"خذ"، فحثا في خميصته، ثم ذهب ينصرف فلم يستطع، فرفع رأسه وقال: يا رسول الله ارفع عليّ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب وهو يقول: أما أحد اللذين وعد الله فقد أنجزنا، وما ندري ما يصنع في الأخرى {قُل لّمَن فِى أَيْدِيكُم مّنَ الأسرى إِن يَعْلَمِ الله فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} فهذا خير مما أخذ مني ولا أدري ما يصنع في المغفرة.
والروايات في هذا الباب كثيرة.
وأخرج ابن سعد، وابن عساكر، عن ابن عباس، في الآية قال: نزلت في الأسارى يوم بدر، منهم العباس بن عبد المطلب، ونوفل بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب.
وأخرج ابن المنذر، وأبو الشيخ، عنه، في قوله: {وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ} إن كان قولهم كذباً {فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ} فقد كفروا وقاتلوك {فَأَمْكَنَك} الله مِنْهُمْ. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}