فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180003 من 466147

ومنها: أن الشيطان أحرص ما يكون على الإنسان عندما يهم بالخير ، أو يدخل فيه فهو يشتد عليه حينئذ ليقطعه عنه ، وفى الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنّ شَيْطَاناً تَفَلّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ ، فأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ عَلَيَّ صَلاتِي"الحديث.

وكلما كان الفعل أنفع للعبد وأحب إلى الله تعالى كان اعتراض الشيطان له أكثر. وفى مسند الإمام أحمد من حديث سبرة بن أبى الفاكه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

"إِنّ الشّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإسْلامِ ، فَقَالَ: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وآبَاءِ آبَائِكَ؟ فعصاهُ"

فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ: أَتُهاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَماءَكَ؟ وَإِنَما مَثَلُ المهَاجِرِ كالفَرَسِ فِي الطول فَعَصَاهُ وَهاجَر ، ثُمَّ قعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ ، وَهُوَ جِهَادُ النَّفْسِ وَالمَال فقال: تقَاتِلُ فَتُقْتَلُ ، فَتُنْكَحُ المَرْأَةُ وَيُقْسَمُ المَالُ؟ قَالَ: فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ"."

فالشيطان بالرصد للإنسان على طريق كل خير.

وقال منصور عن مجاهد رحمه الله:"ما من رفقة تخرج إلى مكة إلا جهز معهم إبليس مثل عدتهم"رواه ابن أبي حاتم فِي تفسيره ، فهو بالرصد ، ولاسيما عند قراءة القرآن ، فأمر سبحانه العبد أن يحارب عدوه الذي يقطع عليه الطريق ويستعيذ بالله تعالى منه أولا ، ثم يأخذ فِي السير ، كما أن المسافر إذا عرض له قاطع طريق اشتغل بدفعه ، ثم اندفع فِي سيره.

ومنها: أن الاستعاذة قبل القراءة عنوان وإعلام بأن المأتى به بعدها القرآن ، ولهذا لم تشرع الاستعاذة بين يدي كلام غيره ، بل الاستعاذة مقدمة وتنبيه للسامع أن الذي يأتي بعدها هو التلاوة ، فإذا سمع السامع الاستعاذة استعد لاستماع كلام الله تعالى ، ثم [شرع] ذلك للقارئ ، وإن كان وحده ، لما ذكرنا من الحكم وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت