فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179896 من 466147

سلامٌ على تلك الخلائق إنها ... مُسَلَّمةٌ من كلِّ عارٍ ومأْثَمِ

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: ثلاثة من قريش أحسنُها أخلاقاً وأصبحُها وجوهاً وأشدُّها حياءً، إن حدثوك لم يكذِّبوك، وإن حدَّثتهم بحق أو باطل لم يكذبوك: أبو بكر الصديق، وأبو عُبيدة بن الجراح، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم...

وفي الأثر أيضاً: أن حُسنَ الخُلق وحُسن الجوارِ يُعمِّرانِ الديارَ ويزيدانِ في الأعمار.

وفي كتاب الهند: من تزوّد خمساً بلّغته وآنَسَتْه: كفُّ الأذى، وحسنُ الخلق، ومُجانبةُ الرِّيَبِ، والنبلُ في العمل، وحسنُ الأدب.

(نَهْيُهم عن سوء الخلق)

وقالوا: سوء الخُلق يفسد العمل كما يفسد الصَّبِرُ العسلَ الصَّبِرُ هو هذا الدواء المُرّ ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر وفي الحديث: من ساء خُلقه عذَّب نفسَه، وقال العتّابيّ:

وكُنتَ أمرأً لو شئتَ أنْ تبْلُغَ المُنى ... بلغْتَ بأدْنى غايةٍ تسْتديمُها

ولكن فِطامُ النَّفْسِ أثقَلُ مَحْمِلاً ... من الصَّخرةِ الصَّمَّاءِ حينَ ترُومُها

وقال عِقال بن شَبَّةَ: كنتُ رديفَ أبي، فلقيَه جريرٌ على بغل، فحيّاه أبي وألطفه، فلما مضى قلت: أبعد ما قال لنا ما قال! قال: يا بنيَّ، أفَأُوَسِّع جرحي!.

وقال ابن الحنفية: قد يُدْفَع

باحتمال مكروهٍ ما هو أعظم منه...

وقال أبو الدرداء: إنا لنَكْشِرُ في وجوه قومٍ وإنَّ قلوبَنا لتقليهم.

وقالوا: لا مُداراةَ للخُلق السيّئ القبيح، كالشجرة المُرّة لو طُليَتْ بالعسلِ لَمْ تثمر إلا مُرّاً، وكذَنَبِ الكلبِ لو أدخلْتَه القالبَ سنينَ لعادَ إلى اعْوِجاجه. ومن طُرَفهم في هذا المعنى قولُ بعضِهم لأحمدَ بنِ أبي خالد: لقد أُعطيتَ ما لَمْ يُعْطَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لَئِنْ لَمْ تَخْرُجْ من ذلك لأضربنّك، فقال الرجل: إنّ اللهَ تعالى قال لنبيِّه: {وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} ، وأنت فظٌّ ونحنُ لا ننفضُّ من حولك.

وقال بعضهم: خَطبْتُ امرأةً، فأجابتني فقلت: إنّي سيّئ الخُلق؛ فقالت: أسوأ خلقاً منك من يُلْجِئك إلى سوءِ الخُلق...

وقال بعضهم لرجل سيّئ الخلق: إن استطعت أن تغيّر خُلقَك وإلا فليَسَعْك من أخلاقنا ما ضاق به ذَرْعُك...

(صعوبة تغيير الطّباع والمتخلّق يرجع إلى شيمته)

قالوا في ذلك: تأبى الطّباع على الناقل؛ و: العادة طبيعةٌ ثانية، و:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت