فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179763 من 466147

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إلَيْك إلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [آل عمران: 75] .

يَعْنُونَ أَنَّ أَمْوَالَ الْعَرَبِ حَلَالٌ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إلَّا وَهُوَ تَحْتَ قَدَمِي إلَّا الْأَمَانَةَ فَإِنَّهَا مُؤَدَّاةٌ إلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَلَا يَجْعَلُ مَا يَتَظَاهَرُ بِهِ مِنْ الْأَمَانَةِ زُورًا وَلَا مَا يُبْدِيهِ مِنْ الْعِفَّةِ غُرُورًا فَيَنْهَتِكَ الزُّورُ وَيَنْكَشِفُ الْغُرُورُ فَيَكُونُ مَعَ هَتْكِهِ لِلتَّدْلِيسِ أَقْبَحَ وَلِمَعَرَّةِ الرِّيَاءِ أَفْضَحَ» .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَرَ الْأَمَانَةَ مَغْنَمًا وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا» .

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ الْتَمَسَ أَرْبَعًا بِأَرْبَعٍ الْتَمَسَ مَا لَا يَكُونُ، وَمَنْ الْتَمَسَ الْجَزَاءَ بِالرِّيَاءِ الْتَمَسَ مَا لَا يَكُونُ، وَمَنْ الْتَمَسَ مَوَدَّةَ النَّاسِ بِالْغِلْظَةِ الْتَمَسَ مَا لَا يَكُونُ، وَمَنْ الْتَمَسَ وَفَاءَ الْإِخْوَانِ بِغَيْرِ وَفَاءٍ الْتَمَسَ مَا لَا يَكُونُ، وَمَنْ الْتَمَسَ الْعِلْمَ بِرَاحَةِ الْجَسَدِ الْتَمَسَ مَا لَا يَكُونُ. وَالدَّاعِي إلَى الْخِيَانَةِ شَيْئَانِ: الْمَهَانَةُ وَقِلَّةُ الْأَمَانَةِ، فَإِذَا حَسَمَهُمَا عَنْ نَفْسِهِ بِمَا وَصَفْتُ ظَهَرَتْ مُرُوءَتُهُ، فَهَذَا شَرْطٌ قَدْ اسْتَوْفَيْنَا فِيهِ أَقْسَامَ الْعِفَّةِ.

وَأَمَّا النَّزَاهَةُ فَنَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: النَّزَاهَةُ عَنْ الْمَطَامِعِ الدَّنِيَّةِ. وَالثَّانِي النَّزَاهَةُ عَنْ مَوَاقِفِ الرِّيبَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت