فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179713 من 466147

أولها - أنه هنا ذكر شركهم ولم يذكر من يشاركونه، وهو الله، تساميا لاسم الله تعالى عن أن يذكر مقارنا بالأوثان.

ثانيها - أنه - سبحانه وتعالى - ذكر أنهم لَا يخلقون. والله خالق كل شيء وهم مخلوقون. والله خالق وليس بمخلوق.

ثالثها - أنها لَا تضر ولا تنفع ولا ينصرون أحدا، ولا ينصرون أنفسهم، والله تعالى غالب على كل شيء ينفع ويضر وينصر من ينصره، إنهم لو كانت لهم عقول ما أشركوا مع الله أحدا أو شيئا من هذه الأوثان أو غيرها.

وكل مقدمات هذه الفارقات ثابتة بالبداهة لله جلت قدرته، والأوثان ثابت كل ما سلب عنهم. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ(73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) .

وقد كان إبراهيم - عليه السلام - يقول لأبيه: (. .، يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا) ، وجاء إبراهيم وكسر الأوثان جذاذا إلا كبيرا لهم فلم يستطيعوا نصرا، قال تعالى في ذلك: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعونَ) .

(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ(193)

أي إن هذه الأصنام فوق أنها لَا تضر ولا تنفع، ولا تنصر أحدا، ولا ينصرون أنفسهم إذا رامها عدوها السوء لَا تجيب نداء، ولا ترد دعاء، ولذا قال تعالى:

(وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ) وهذا لَا يخلو من تهكم، لأن الأحجار لَا تعقل ولا تدرك، فلا يتصور منها ضلال أو هداية، إنما ذلك لصاحب العقل الذي يرشد أو يضل، وأصل العقل ليس قائما فيهم.

وإنه سواء عليكم أقلتم أم لم تقولوا فهم لَا يسمعون قولا، ولا يردون قولا، ولذا قال تعالى: (سَوَاءٌ عَلَيكُمْ أَدَعَوْتموهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت