فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177114 من 466147

ومن المفسرين من ذكروا أَنهم قالوا بدل (حطة) حنطة بزيادة النون، استخفافًا باللهِ واستهزاءً بموسى - لعنهم الله - ولكنا لم نجد نصًا في ذلك يمكن الاعتماد عليه، سوى قوله - تعالى - عقب ذلك: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ} فَهُو يفيد أَن التبديل كان بِقَوْلٍ ظالم شديد الظلم بحيث استحقوا بسببه أَن ينزل الله عليهم عقبه (رِجْزًا) أَي عذَابا {مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ} أَما حقيقة العبارات التي قالوها وظلموا بها ظلمًا فظيعًا، فلم يرد بها نص، فلهذا لم نشأْ أَن نتحمل عهدته ونقدمه للقارئ تفسيرًا لما قالوه.

ولا تنافى بين قوله هنا: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ} ، وَقوله في البقرة: {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} فإِن ظلمهم يستلزم فسقهم، فهم ظالمون فاسقون فكلا الوصفين فيهم.

{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) } .

المفردات:

{الْقَرْيَةِ} : مدينة أَيلة، {حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} : قريبة منه.

{يَعْدُونَ في السَّبْتِ} : يتجاوزون حدود الله بالصيد يوم السبت.

{حِيتَانُهُمْ} : المراد بها أَنواع السمك المختلفة.

{شُرَّعًا} : جمع شارع أَي: ظاهرة على وجه الماءِ. من شرع علينا إِذا دنا وأَشرف.

التفسير

163 - {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ... } الآية:

لا يزال الحديث عن سيئات اليهود وآثامهم موصولا، فقد أَمر الله رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية، أَن يسأَل يهود زمانه المعاصرين له سؤَال تقرير وتقريع بما يفيد أَنهم عريقون في تجاوزهم لحدود الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت