فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177095 من 466147

ولم يصمد فريق من بني إسرائيل - في هذه المرة - للابتلاء الذي كتبه الله عليهم بسبب ما تكرر قبل ذلك من فسوقهم وانحرافهم.. لقد جعلت الحيتان في يوم السبت تتراءى لهم على الساحل ، قريبة المأخذ ، سهلة الصيد. فتفوتهم وتفلت من أيديهم بسبب حرمة السبت التي قطعوها على أنفسهم! فإذا مضى السبت ، وجاءتهم أيام الحل. لم يجدوا الحيتان قريبة ظاهرة. كما كانوا يجدونها يوم الحرم!.. وهذا ما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يذكرهم به ؛ ويذكرهم ماذا فعلوا وماذا لاقوا:

{واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. إذ يعدون في السبت. إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرّعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم. كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون} .

فأما كيف وقع لهم هذا ، وكيف جعلت الأسماك تحاورهم هذه المحاورة ، وتداورهم هذه المداورة.. فهي الخارقة التي تقع بإذن الله عندما يشاء الله.. والذين لا يعلمون ينكرون أن تجري مشيئة الله بغير ما يسمونه هم"قوانين الطبيعة"! والأمر في التصور الإسلامي - وفي الواقع - ليس على هذا النحو.. إن الله سبحانه هو الذي خلق هذا الكون ، وأودعه القوانين التي يسيرعليها بمشيئته الطليقة. ولكن هذه المشيئة لم تعد حبيسة هذه القوانين لا تملك أن تجري إلا بها. لقد ظلت طليقة بعد هذه القوانين كما كانت طليقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت