{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) } .
التفسير
132 - {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} :
أَي وقال فرعون وآله بعد ما رأَوا من أَمر العصا والسنين ونقص الثمرات وعاينوا ما عاينوا ولم يعتبروا - قالوا بعد ذلك - أَيُ آية تأْتينا بها يا موسى وإِن عظمت وكثرت لتسحر أَعينَنا بها وتموه عينا وتصرفنا عن ديننا فلسنا لك بمصدقين ولا برسالتك مؤمنين.
{مَهْمَا} : اسم شرط، {تَأْتِنَا} : فعل الشرط، و {مِنْ آيَةٍ} : بيان وتفسير للضمير في {بِهِ} وجواب الشرط {فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} - وسموا ما يأْتى به موسى آية - مجاراة لتسمية موسى مع قصد السخرية والاستهزاءِ.
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) } .
التفسير
133 - {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ ... } الآية:
أَي: فعاقبنا فِرعون وقومة بأَنواع أُخرى من العقوبات لا أَصروا على الكفر ولم يعتبروا بما رأَوا من الآيات.
وتلك العقوبات - هي:
1 -إفاضة الماء الكثير وتسليطه عليهم حتى أَحاط بهم وملأَ بيوتهم وغطَّى أَرضهم وزرعهم. فأَتلف الزروع ومنع الناس من حرث الأَرض والسير في الطرق لقضاءِ حوائجهم وتدبير شئون حياتهم. وسلط عليهم:
2 -الجراد الذي أَكل الزرع والغرس والثمار، وأَلحق بأَبواب بيوتهم وسقوفها التلف والدمار؛ وأَرسل عليهم:
3 -الْقمَّلَ أَيضًا فملأَ ثيابهم وأَجسامهم وشعورهم وعيونهم - وهو الْقَمْل المعروف - وكذلك أَرسل عليهم:
4 -الضفادع فملأَت المنازل والمضاجع والاَّطعمة - والأَشربة حتى أَقلقتهم وصاروا لا يطيقون الحياة معها. وأَيضًا أَصابهم: