فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175855 من 466147

قولان للعلماء والراجح أنها التوراة لوصفها بما توصف به التوراة عادة مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أي كتبنا له في الألواح كل شيء كان بنو إسرائيل محتاجين إليه في دينهم من المواعظ وتفصيل الأحكام مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ أي فخذ الألواح بقوة أوخذ أحكامها بقوة. أي بجد وعزيمة فعل أولي العزم من الرسل وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها أي فيها ما هو حسن وأحسن، كالقصاص والعفو والانتصار والصبر والمعنى: فمرهم أن يأخذوا بما هو أدخل في الحسن وأكثر في الثواب سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ أي دار من ظلم وهذا وعد لهم بأن ينزلهم منازل الظالمين في بلاد الشام التي وعدوها. وفي الوقت نفسه فيه طلب للاعتبار، أي لتعتبروا فلا تفسقوا مثل فسقهم فينكل بكم مثل نكالهم.

قال صاحب الظلال:

«وتختلف الروايات والمفسرون في شأن الألواح، ويصفها بعضهم أوصافا مفصلة - نحسب أنها منقولة عن الإسرائيليات التي تسربت إلى التفسير - ولا نجد في هذا كله شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكتفي بالوقوف عند النص القرآني الصادق لا نتعداه. وما تزيد تلك الأوصاف شيئا أو تنقص من حقيقة هذه الألواح، أما ما هي

وكيف كتبت؟ فلا يعنينا هذا في شيء بما أنه لم يرد عنها من النصوص الصحيحة شيء يختص بموضوع الرسالة وغايتها من بيان الله وشريعته والتوجيهات المطلوبة لإصلاح حال هذه الأمة وطبيعتها التي أفسدها الذل وطول الأمد سواء».

وفي الآية التي مرت معنا أمر ووعد أما الأمر فهو قوله تعالى:

فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها وأما الوعد فهو قوله تعالى سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ.

وقد قال صاحب الظلال في هذا وهذا:

قال عند قوله تعالى: فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت