{اثنتى عَشْرَةَ} مفعول ثان لقطع فإنه متضمن معنى صير ، أو حال وتأنيثه للحمل على الأمة أو القطعة. {أَسْبَاطًا} بدل منه ولذلك جمع ، أو تمييز له على أن كل واحد من اثنتي عشرة أسباط فكأنه قيل: اثنتي عشرة قبيلة. وقرئ بكسر الشين وإسكانها. {أُمَمًا} على الأول بدل بعد بدل ، أو نعت أسباط وعلى الثاني بدل من أسباط. {وَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى إِذِ استسقاه قَوْمُهُ} في التيه. {أَنِ اضرب بّعَصَاكَ الحجر فانبجست} أي فضرب فانبجست وحذفه للإِيماء على أن موسى صلى الله عليه وسلم لم يتوقف في الامتثال ، وأن ضربه لم يكن مؤثراً يتوقف عليه الفعل في ذاته {مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ} كل سبط. {مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغمام} ليقيهم حر الشمس. {وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المن والسلوى كُلُواْ} أي وقلنا لهم كلوا. {مِن طيبات مَا رزقناكم وَمَا ظَلَمُونَا ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} سبق تفسيره في سورة"البقرة".
{وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسكنوا هذه القرية} بإضمار اذكروا لقرية بيت المقدس. {وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وادخلوا الباب سُجَّدًا} مثل ما في سورة"البقرة"معنى غير أن قوله {فَكُلُواْ} فيها بالفاء أفاد تسبب سكناهم للأكل منها ، ولم يتعرض له ها هنا اكتفاء بذكره ثمة ، أو بدلالة الحال عليه وأما تقديم قوله قولوا على وادخلوا فلا أثر له في المعنى لأنه لا يوجب الترتيب وكذا الواو العاطفة بينهما. {نَّغْفِرْ لَكُمْ خطيئاتكم سَنَزِيدُ المحسنين} وعد بالغفران والزيادة عليه بالإثابة ، وإنما أخرج الثاني مخرج الاستئناف للدلالة على أنه تفضل محض ليس في مقابلة ما أمروا به. وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب"تغفر"بالتاء والبناء للمفعول ، و {خطيئاتكم} بالجمع والرفع غير ابن عامر فإنه وحد وقرأ أبو عمرو"خطاياكم".