ونصبه نصب المفعول به لا يجوز لأنه على تقدير (فِي) ، والإضافة إنما تكون على تقدير
اللام أو (من) .
قوله: (من بعد ذهابه إلى الميقات) .
قال الطَّيبي: فيكون (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى) عطفاً على (وَوَاعَدنَا مُوسىَ) عطف قصة
على قصة. اهـ
قوله: (( ولما سقط في أيديهم) كناية).
قال الشيخ سعد الدين: جعله كناية لا مجازاً لعدم المانع عن الحقيقة. اهـ
قوله: (بمعنى وقع العض فيها) .
قال الشيخ سعد الدين: جعل الفاعل ضمير العض دون الغم لأنه أقرب إلى المقصود، ولأن كونه كناية إنما هو حيث يكون سقوط الغم على وجه العض، ثم الأيدي على هذا
حقيقة والكلام كناية. اهـ
قوله: (و(ما) نكرة موصوفة تفسير المستكن في (بئس) .
قال الشيخ سعد الدين: لأنه يلزم أن يكون فاعل (بئس) مضمراً مفسراً بالنكرة، أو
مظهرًا معرفاً باللام أو بالإضافة. اهـ
زاد الطَّيبي: ولا يجوز أن تكون (ما) هي المخصوص بالذم لأنه يبقى (بئس) بلا فاعل
لأنه إنما يضمر فاعل (بئس) بشرط أن يعقبه المفسر. اهـ
قوله: (الذي وعدنيه من الأربعين) .
قال الطَّيبي: هذا الميعاد غير ميعاد اللَّه تعالى لموسى في قوله تعالى (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) لضرب ميعاد موسى قبل مضيه إلى الطور لقوله سبحانه
(فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) وميعاد
القوم عند مضيه لقوله (بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ) . اهـ
قوله: (وفى هذا الكلام مبالغة وبلاغة من حيث أنه جعل الغضب...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: فهو استعارة مكنية مقارنة بالتخييلية، شبه الغضب بإنسان يغري موسى
ويقول له: افعل كذا وكذا، ثم يقطع الإغراء ويترك كلامه، وجعلها صاحب المفتاح