قال ابن عباس: {وَيُؤْتُونَ الزكاة} ، أي: يعملون بما يُزَكُّونَ به أنفسهم من صالحات الأعمال.
وروى زيد بن أسلم: أن عيسى، عليه السلام، قال: يا رب، نبئني عن هذه الأمة
المرحومة، التي جعلت فيها من الخير ما جعلت، قال: هم يا عيسى علماء حكماء، كأنهم أبنياء.
وذكر زيد أيضاً: أن موسى، عليه السلام، قال: يا رب، نبئني عن هذه الأمة المرحومة، قال: أمة محمد، (عليه السلام) ، قال: نعم، قال: (هم) يا موسى يرضون منّي بالقليل من العطاء إذا أعطيتهم، وأرضى منهم بالقليل من العمل، أدخل أحدهم الجنة، أن يقول: لا إله إلا الله.
قال النحاس في معنى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} ، أي: من دخل فيها، لَمْ تعْجِز عنه.
وقال ابن عباس: ومجاهد، وغيرهما: {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} ، يعني أمة محمد، عليه السلام.
قال ابن جبير: لما قال الله، (عز وجل) ، لموسى: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} ، قال
موسى: يا رب، أتيتك بِوَفْدِ بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا! فأنزل الله (عز وجل) ، {وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ} .
قال قتادة: {يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل} ، أي: يجدون نَعْتَهُ وَصِفَتَهُ.
{يَأْمُرُهُم بالمعروف} .
أي: يأمر أتباعه بالمعروف.
{وَ/يَنْهَاهُمْ عَنِ المنكر وَيُحِلُّ لَهُمُ الطيبات} .
وهو ما حرمته العرب من: البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي.
{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبآئث} .
"الخبائث"عند مالك في هذه الآية: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله، والزنا، والخمر، وشبه ذلك.
{وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ} .
أي: عهدهم الذي كان أخذ على بني إسرائيل أن يعلموا بما في التوراة، قاله ابن عباس: والحسن، وغيرهما.
وقيل: هو ما أُلْزِمُوه مِن قَطْع ما أصابه البول.