وقال ابن زيد المعنى: أتهلك هؤلاء السبعين بما فعل غيرهم ممن عَبَدَ العجل.
ومعنى {أَهْلَكْتَهُمْ} : أمتهم.
قال ابن كيسان: المعنى {لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ} ، أي: بذنبهم ، إذ لم ينهوا عن عبادة العجل.
{وَإِيَّايَ} .
أي: بذنبي ، إذ قتلت القبطي ، فرحمتنا ، ولم تهلكنا بذنوبنا نحن.
أفتهلكنا بذنوب الذين عبدوا العجل ؟ أي: ليست تهلكنا بذلك.
وقوله: {إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ} .
أي: [ما] هذه الفعلة التي فعلوا إذ عبدوا العجل ، إلا فتنة منك أصابتهم.
و"الفِتْنَةُ": الابتلاء والاختيار .
وقال ابن جبير: {فِتْنَتُكَ} : بليتك.
وقال ابن عباس: عذابك.
{أَنتَ وَلِيُّنَا} .
أي: ناصرنا.
{فاغفر لَنَا} .
أي: استر ذنوبنا.
{وارحمنا} .
أي: تَعَطَّفْ عَلَيْنَا.
قوله: {واكتب لَنَا فِي هذه الدنيا حَسَنَةً وَفِي الآخرة إِنَّا هُدْنَآ/ إِلَيْكَ} ، الآية.
[والمعنى: إن الله أعلمنا أن موسى دعاه فقال: {واكتب لَنَا فِي هذه الدنيا حَسَنَةً} ،
وهي الصالحات من الأعمال ، {وَفِي الآخرة} ، أي: المغفرة.
قال ابن جريج: {حَسَنَةً} ، مغفرة.
{إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} .
أي: تبنا.
وقال علي: إنما سميت اليهود يهوداً ؛ لأنهم قالوا: {هُدْنَآ إِلَيْكَ} .
قال الله ، (عز وجل) : {عذابي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ} .
أي: كما أصبت هؤلاء أصيب من أشاء من خلقي بعذابي.
{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} .
أي: عمت خلقي كلهم.
وقيل المعنى: إنَّه خُصُوصٌ ، والمعنى: ورحمتي وسعت المؤمنين من أمة
محمد صلى الله عليه وسلم ، {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} .
قال ابن عباس: جعل الله ، (عز وجل) ، الرحمة لهذه الأمة.