فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174745 من 466147

والمعنى: إن بني إسرائيل اتخذوا العجل الذي صاغ لهم السامريّ إلها ، بعدمضي موسى (عليه السلام) ، إلى ميقات ربه ، (عز وجل) ، وقال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى قد نسيه عندكم ، ومضي يطلبه ، وكان قد صاغه لهم من حَلْي بني إسرائيل الذي استعاروه من القِبْط ، إذ خرجوا مع موسى ، (صلى الله لعيه وسلم) ، وروي أن موسى أمرهم بذلك.

ومعنى: {جَسَداً} ، لا رأس له . قيل: كان جثة لا رأس له . وقيل: معنى: {جَسَداً} ، أي جثة لا يعقل ولا يميز .

{لَّهُ خُوَارٌ} .

أي: صوت البقر ، فَضَلَّ هؤلاء بما لا يجوز أن يَضِلَّ به أهل العقول.

{أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً} .

أي: لا يرشدهم طريقاً ولا بكلمهم ، وليس هذا من صفات الرب الذي له العبادة ، بل صفته أنه يكلم أنبياءه ، ويرشدهم إلى طريق الخير.

ثم قال تعالى: {اتخذوه وَكَانُواْ ظَالِمِينَ} .

أي: اتخذوا العجل إلها ، {وَكَانُواْ ظَالِمِينَ} في ذلك ، أي: واضعين الشيء في غير موضعه.

{جَسَداً} ، وقف عند نافع . والحسن أن يوقف على: {لَّهُ خُوَارٌ} ؛ لأنه من صفته .

ثم قال تعالى: {وَلَمَّا سُقِطَ في أَيْدِيهِمْ} .

أي: ندموا على عبادته ، {وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ} ، أي: علموا أنهم ضالون في عبادة العجل جائزون عن قصد السبيل ، إذ عاينوه وقد حرق بالمِبْرَجِ ونسف في البحر ، وهو لا يمنع ولا يدفع ، {قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} ، أي: يتعطف علينا بالتوبة . {وَيَغْفِرْ لَنَا} ، أي: ما جنيناه من عبادة العجل ، {لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين} ، فأبى الله ، تعالى ، أن يقبل توبتهم إلا أن يقتلوا أنفسهم ، على ما ذُكِرَ في سورة البقرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت