وَمَا ادَّعَاهُ عُلَمَاءُ الْمَسِيحِيَّةِ بِزَعْمِهِمْ: أَنَّ هَذَا الْحَجَرَ عِبَارَةٌ عَنْ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِوُجُوهٍ: (الْأَوَّلُ) أَنَّ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ فِي الزَّبُورِ الْمِائَةِ وَالثَّامِنَ عَشَرَ هَكَذَا 22 الْحَجَرُ الَّذِي رَذَلَهُ الْبَنَّاءُونَ هُوَ صَارَ لِلزَّاوِيَةِ 23 مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَتْ هَذِهِ وَهِيَ عَجِيبَةٌ فِي أَعْيُنِنَا) فَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَجَرُ عِبَارَةً عَنْ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَهُوَ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ آلِ يَهُوذَا مِنْ آلِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فَأَيُّ عَجَبٍ فِي أَعْيُنِ الْيَهُودِ عُمُومًا لِكَوْنِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأْسَ الزَّاوِيَةِ وَلَاسِيَّمَا فِي عَيْنِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، خُصُوصًا لِأَنَّ مَزْعُومَ الْمَسِيحِيِّينَ أَنَّ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُعَظِّمُ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي مَزَامِيرِهِ تَعْظِيمًا بَلِيغًا ، وَيَعْتَقِدُ الْأُلُوهِيَّةَ فِي حَقِّهِ ، بِخِلَافِ آلِ إِسْمَاعِيلَ ؛ فَإِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يُحَقِّرُونَ أَوْلَادَ إِسْمَاعِيلَ غَايَةَ التَّحْقِيرِ فَكَانَ كَوْنُ أَحَدٍ مِنْهُمْ رَأْسًا لِلزَّاوِيَةِ عَجِيبًا فِي أَعْيُنِهِمْ .