وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن وهيب بن الورد قال: بلغني أن أقرب الخلق إلى الله اسرافيل والعرش على كاهله ، فإذا نزل الوحي دلى اللوح من نحو العرش ، فيقرع جبهة اسرافيل فينظر فيه ، فيرسل إلى جبريل فيدعوه فيرسله ، فإذا كان يوم القيامة دعي اسرافيل فَيُؤْتَى به ترتعد فرائصه ، فيقال له: ما صنعت فيما أدى إليك اللوح؟ فيقول: أي رب أديته إلى جبريل. فَيُدْعَى جبريل فيؤتى به ترتعد فرائصه ، فيقال له: ما صنعت فيما أدى إليك إسرافيل؟ فيقول: أي رب بلغت الرسل. فيدعى بالرسل ترتعد فرائصهم ، فيقال لهم: ما صنعتم فيما أدى إليكم جبريل؟ فيقولون: أي رب بلغنا الناس. قال: فهو قوله {فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين} .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي سنان قال: أقرب الخلق إلى الله اللوح وهو معلق بالعرش ، فإذا أراد الله أن يوحي بشيء كتب في اللوح ، فيجيء اللوح حتى يقرع جبهة إسرافيل ، وإسرافيل قد غطى وجهه بجناحيه لا يرفع بصره اعظاماً لله ، فينظر فيه فإن كان إلى أهل السماء دفعه إلى ميكائيل ، وإن كان إلى أهل الأرض دفعه إلى جبريل ، فأول من يحاسب يوم القيامة ، اللوح يدعى به ترعد فرائصه ، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم. فيقول ربنا: من يشهد لك؟ فيقول: اسرافيل. فيدعى إسرافيل ترعد فرائصه ، فيقال له: هل بلغك اللوح؟ فإذا قال نعم قال اللوح: الحمد لله الذي نجاني من سوء الحساب ، ثم كذلك.