فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157959 من 466147

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ: لَا تَقْرَبُوا مَا ظَهَرَ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَمَا بَطَنَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَقْبِحُونَ مِنْ مَعَانِي الزِّنَا بَعْضًا. وَلَيْسَ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ بِمَدْفُوعٍ، غَيْرَ أَنَّ دَلِيلَ الظَّاهِرِ مِنَ التَّنْزِيلِ عَلَى النَّهْيِ عَنْ ظَاهِرِ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَبَاطِنِهَا، وَلَا خَبَرَ يَقْطَعُ الْعُذْرَ بِأَنَّهُ عُنِيَ بِهِ بَعْضٌ دُونَ جَمِيعٍ، وَغَيْرُ جَائِزٍ إِحَالَةُ ظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ إِلَى بَاطِنٍ إِلَّا بِحُجَّةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا.

عَنِ السُّدِّيِّ:"أَمَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا: فَزَوَانِي الْحَوَانِيتِ، وَأَمَّا مَا بَطَنَ: فَمَا خَفِيَ"

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَرَوْنَ بِالزِّنَا بَأْسًا فِي السِّرِّ، وَيَسْتَقْبِحُونَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ»

وَقَالَ آخَرُونَ: «سِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا»

وَقَالَ آخَرُونَ: مَا ظَهَرَ: نِكَاحُ الْأُمَّهَاتِ وَحَلَائِلِ الْآبَاءِ، وَمَا بَطَنَ: الزِّنَا

وَقَالَ آخَرُونَ:"مَا ظَهَرَ الْخَمْرُ، وَمَا بَطَنَ: الزِّنَا"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} ، {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} ، يَعْنِي بِالنَّفْسِ

الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهَا: نَفْسَ مُؤْمِنٍ أَوْ مُعَاهَدٍ.

وَقَوْلُهُ: {إِلَّا بِالْحَقِّ}

يَعْنِي: بِمَا أَبَاحَ قَتْلَهَا بِهِ مِنْ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسًا فَتُقْتَلَ قَوَدًا بِهَا، أَوْ تَزْنِيَ وَهِيَ مُحْصَنَةٌ فَتُرْجَمَ، أَوْ تَرْتَدَّ عَنْ دِينِهَا الْحَقِّ فَتُقْتَلَ، فَذَلِكَ الْحَقُّ الَّذِي أَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَتْلَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَتْلَهَا بِهِ.

{ذَلِكُمْ}

يَعْنِي: هَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا رَبُّنَا أَنْ لَا نَأْتِيَهُ وَأَنْ لَا نَدَعَهُ، هِيَ الْأُمُورُ الَّتِي أَوْصَانَا وَالْكَافِرِينَ بِهَا أَنْ نَعْمَلَ جَمِيعًا بِهِ.

{لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}

يَقُولُ: وَصَّاكُمْ بِذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ مَا وَصَّاكُمْ بِهِ رَبُّكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت