فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157894 من 466147

قوله: {وَبِعَهْدِ الله أَوْفُواْ} أي أوفوا بكل عهد عهده الله إليكم ، ومن جملة ما عهده إليكم ، ما تلاه عليكم رسوله بأمره في هذا المقام ، ويجوز أن يراد به كل عهد ، ولو كان بين المخلوقين ، لأن الله سبحانه لما أمر بالوفاء به في كثير من الآيات القرآنية كان ذلك مسوّغاً لإضافته إليه.

والإشارة بقوله: {ذلكم} إلى ما تقدّم ذكره {وصاكم بِهِ} أمركم به أمراً مؤكداً {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فتتعظون بذلك.

قوله: {وَأَنَّ هذا صراطي مُسْتَقِيمًا} أن في موضع نصب ، أي واتل أن هذا صراطي ، قاله الفراء والكسائي.

قال الفراء: ويجوز أن يكون خفضاً ، أي وصاكم به ، وبأن هذا.

وقال الخليل وسيبويه: إن التقدير ولأن هذا صراطي مستقيماً ، كما في قوله سبحانه: {وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ} [الجن: 18] وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي"وَإِنَّ هذا"بكسر الهمزة على الاستئناف ، والتقدير: الذي ذكر في هذه الآيات صراطي.

وقرأ ابن أبي إسحاق ، ويعقوب"وَإِن هذا صراطي"بالتخفيف على تقدير ضمير الشأن.

وقرأ الأعمش"وهذا صراطي"وفي مصحف عبد الله بن مسعود"وهذا صراط رَبُّكُمْ"وفي مصحف أبيّ"وهذا صراط رَبّكَ"والصراط: الطريق ، وهو طريق الإسلام ، ونصب مستقيماً على الحال ، والمستقيم المستوي الذي لا اعوجاج فيه ، ثم أمرهم باتباعه ونهاهم عن اتباع سائر السبل ، أي الأديان المتباينة طرقها {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ} أي تميل بكم {عَن سَبِيلِهِ} أي عن سبيل الله المستقيم الذي هو دين الإسلام.

قال ابن عطية: وهذه السبل تعمّ اليهودية والنصرانية والمجوسية ، وسائر أهل الملل ، وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع ، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل والخوض في الكلام ، هذه كلها عرضة للزلل ومظنة لسوء المعتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت