فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149227 من 466147

يشبه أن يكون قوله: (يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) أن يكون، أي: يكفرون بها ويستهزئون بها؛ كما قال في سورة النساء: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا) ، فيكون خوضهم في الآيات الكفر بها والاستهزاء بها، ويكون قوله - تعالى -: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) ، أي: لا تقعد معهم؛ كما قال: (فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) .

يحتمل: النهي عن القعود معهم على ما ذكرنا من قوله: (فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ) .

ويحتمل الإعراض: الصفح عنهم وترك المجازاة لمساويهم؛ كقوله - تعالى -: (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ) ؛ أو كقوله تعالى: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا) ، وفيه الأمر بالتبليغ فينهى عن القعود معهم والأمر بالتبليغ.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ومعناه - واللَّه أعلم -: أن الشيطان إذا أنساك القعود معهم فلا تقعد بعد ذكر الذكرى، ومعنى النهي بعد ما أنساه الشيطان، أي: لا تكن بالمحل الذي يجد الشيطان إليك سبيلا في ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت