فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149178 من 466147

{قل} .. الإيقاع القوي المتكرر في السورة ؛ الذي يوحي بأن هذا الأمر لله وحده ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما هو منذر ومبلغ ؛ والذي يوحي بجلال هذا الأمر وعلويته ورهبته ؛ وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما هو مأمور به من ربه.

{قل: أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا؟} ..

قل لهم يا محمد ما هم عليه من دعوة غير الله والاستعانة به وإسلام مقادهم لهؤلاء الذين يدعونهم من دونه ، وهم لا يملكون نفعاً ولا ضراً. سواء كان ما يدعونه وثناً أو صنماً ، حجراً أو شجراً ، روحاً أم ملكاً ، شيطاناً أم إنساناً... فكلهم سواء في أنهم لا ينفعون شيئاً ولا يضرون. فهم أعجز من النفع والضر. وكل حركة إنما تجري بقدر من الله. فما لم يأذن به الله لا يكون ، ولا يكون إلا قدره وما جرى به قضاؤه من الأمور..

قل لهم مستنكراً دعوة غير الله ، وعبادة غير الله ، والاستعانة بغير الله ، والخضوع لغير الله. وسخف هذا التصرف وهذا الاتجاه.. وسواء كان ذلك رداً على ما كان يقترحه المشركون على النبي - صلى الله عليه وسلم - من مشاركتهم عبادة آلهتهم ليشاركوه عبادة ربه! أو كان ذلك استنكاراً مبتدأ لما عليه المشركون ، وإعلاناً للمفارقة والمفاصلة فيه من جانب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.. فإن المؤدى في النهاية واحد ؛ وهو استنكار هذا السخف الذي يرفضه العقل البشري ذاته متى عرض له في النور ؛ بعيداً عن الموروثات الراسبة ، وبعيداً كذلك عن العرف السائد في البيئة!

ولتجسيم السخف وتضخيم الاستنكار يعرض هذه المعتقدات في ضوء ما هدى الله المسلمين إليه من عبادته وحده ، واتخاذه وحده إلهاً ، والدينونة له وحده بلا شريك:

{قل: أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا؟} ..

فهو ارتداد على الأعقاب ؛ ورجوع إلى الوراء ؛ بعد التقدم والارتقاء..

ثم هذا المشهد الشاخص المتحرك الموحي المثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت