فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14513 من 466147

وفي هذا الجواب نظر ؛ لأن الفَرَّاء لم يقل: إنها غير زائدة ، وقولهم: إن"لا"زائدة فِي الآية ، وتنظيرهم بالمَوَاضِعِ المتقدّمة لا تفيد ، وإنّما تحرير الجواب أن يقولوا: وجدت"لا"زائدةً من غير تقدّم نفي ، كهذه المواضع المتقدمة.

ويحتمل أن تكون"لا"فِي قوله:"لا البُخْلَ"مفعولاً به لـ"أَبَى"، ويكون نصب"البُخْلَ"على أنه بدل من"لا"أي: أبى جُودُهُ قَوْلَ لا ، وقول: لا هو البخل ، ويؤيد هذا قوله:"واسْتَعْجَلَتْ بِهِ نَعَمْ"فجعل"نَعَمْ"فاعل"اسْتَعْجَلَتْ"، فهو من الإِسْنَادِ اللّفظي ، أي: إلى وجود هذا اللَّفظ ، واستعجل به هذا اللفظ.

وقيل: إن نصب"غير"بإضمار أعني.

ويحكى عن الخليل ، وقدّر بعضهم بعد"غير"محذوفاً قال: التقدير:"صِرَاطِ المَغْضُوب"، وأطلق هذا التَّقدير ، فلم يقيده بِجَرّ"غير"، ولا نصبه ولا يتأتى ذلك إلاَّ مع نصبها ، وتكون صفةً لقوله تعالى: {الصراط المستقيم}

وهذا ضعيف ؛ لأنه متى اجتمع البدل والوصف قدم الوصف ، فالأولى أن تكون صفةً لـ"صراط الذين"، ويجوز أن تكون بدلاً من"الصراط المستقيم"، أو من"صراط الذين"إلا أنه يلزم منه تكرار البدل ، وفي جوازه نَظَر ، وليس فِي المَسْألة نقل ، إلاّ انَهم قد ذكروا ذلك فِي بَدَلِ البَدَاء خَاصّة ، أو حالاً من"الصراط"الأول أو الثاني.

واعلم أنّه حيث جعلنا"غير"صفةً فلا بد من القول بتعريف"غير"، أو إبهام الموصوف ، وجريانه مجرى النكرة ، كما تقدم تقريره ذلك فِي القراءة بجرّ"غير".

و"لا"فِي قوله تعالى: {وَلاَ الضآلين}

زائدة لتأكيد معنى النَّفي المفهوم من"غير"لئلا يتوهّم عطف"الضّالين"على"الذين أنعمت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت