فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14512 من 466147

لو قلت:"جاء القوم زيداً غير ضارب"، تزيد: غير ضارب زيداً لم يجز ؛ لأنها ليست بمعنى"لا"التي لا يجوز فيها ذلك على الصَّحيح من الأقوال فِي"لا".

وفيها قول ثانٍ يمنع ذلك مطلقاً.

وقول ثالث: يفصل بين أن تكون جَوَاب قَسَمٍ ، فيمتنع فيها ذلك ، وبين ألاّ يكون فيجوز.

وهي من الألفاظ اللاَّزمة للإضافة لفظاً وتقديراً ، فإدخَال الألف واللام عليها خَطَأ.

واختلفوا هل يجوز دخول"أل"على"غير وبعض وكل"والصحيح جوازه.

قال البغوي - رحمه الله تعالى -:"غير"ها هنا بمعنى"لا"و"لا"بمعنى"غير"، ولذلك جاز العَطْفُ عليها ، كما يقال:"فلان غير مُحسن ولا مجمل"، فإذا كان"غير"بمعنى"لا"، فلا يجوز العَطْفُ عليها بـ"لا"؛ لا يجوز فِي الكلام:"عندي سوى عبد الله ولا زيد".

وقرئ:"غَيْرَ"نصباً ، فقيل: حال من"الَّذِين"وهو ضعيف ؛ لمجيئه من المُضَاف إليه فِي غير المواضع الجائز فيها ذَلِكَ ، كما ستعرفه إن شَاءَ اللهُ تعالى: وقيل: من الضمير فِي"عليهم".

وقيل على الاستثناء المنقطع ، ومنعه الفَرَّاء ؛ قال: لأن"لا"لا تُزَادُ إلاّ إذا تقدمها نفي ، كقول الشاعر: [البسيط]

مَا كَانَ يَرْضَى رَسُولُ اللهِ فِعْلَهُمَا...

وَالطَّيِّبَانِ أَبُو بَكْرٍ وَلاَ عُمَرُ

وأجابوا بأن"لا"صلة زائدة مثلها فِي قوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] ؛ وقول الشَّاعر: [الرجز]

فَمَا أَلُومُ البِيضَ ألاّ تَسْخَرَا...

وقول الآخر: [الطويل]

وَيَلْحَيْنَني فِي اللَّهْوِ أَلاَّ أُحِبَّهُ...

ولِلَّهْوِ دَاعٍ دَائِبٌ غَيْرُ غَافِلِ

وقول الآخر: [الطويل]

أَبَى جُودُهُ لاَ البُخْلَ واسْتَعْجَلَتْ بِهِ...

نَعَمْ مِنْ فَتًى لا يَمْنَعُ الجُودَ نَائِلُهْ

ف"لا"فِي هذه المواضع كلها صلةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت