فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14485 من 466147

يلتفتوا إليه في جواز التقديم الْمَذْكُور بل حاولوا بيانه بغيره مما ذكر وجهه آنفًا.

قوله: (وَقُرئَ(وغير الضالين) نسبه السجاوندي إلَى عمر وعلي رضي الله تَعَالَى

عنهما كذا قيل. وقال بعض نسبها السجاوندي إلَى عمر وعلي وأبي - رضي الله تَعَالَى عنهم -

وهي تؤيد كون لا وغير بمعنى لتعاقبهما ولذا أوردها المصنف رحمه الله تَعَالَى انتهى. ولا

يخفى ما فيه.

قوله: (والضلال العدول عن الطريق السوي) ابتداء كلام لبيان معنى الضلال الْمُرَاد هنا

ويحتمل العطف عَلَى قوله والغضب الخ. ثم الضلال في المحسوس إنما يكون في الوقوع في

مكان غير الصراط السوي فكذا في المعقول يكون في الوقوع في محل غير الطريق المستقيم

فكما أن البعد عن ذلك الصراط السوي المحسوس له عرض عريض كَذَلكَ يكون للبعد في

المعقول عن الطريق الحق عرض عريض فتارة يكون بالوقوع في الكفر والعياذ باللَّه تَعَالَى وهو

أقصاه وتارة يكون بالوقوع في المعاصي غير الكفر فأدناه ترك الأولى وبين أدناه وأقصاه مراتب

كثيرة صغيرة بالنظر إلَى ما فوقه كبيرة بالنظر إلَى ما تحته ولهذا يوصف الضلال بالشرك بالبعيد

فقوله وله عرض عريض ينتظم كلا المَعْنَيَيْن وإن كان الظَّاهر كون الْمُرَاد الضلال في الدين

القويم. نقل عن الأساس أن حَقيقَة الضلال في الطريق المحسوس المسلوك تفقده حتى لا يصل

إلى مقصده ثم اسْتُعيرَ لفقد العلم والعمل الموصل للعادة وشاع ذلك حتى صار حَقيقَة في

اللغة والشرع الخ. فقول الْمُصَنّف العدول ظاهره بيان الْمَعْنَى الْمُرَاد في النظم؛ إذ لا حسن في

بيان معناه الأصلي والسكوت عن الْمَعْنَى الْمُرَاد هنا.

قوله: (عمدًا أو خطأ وله عرض عريض والتفاوت ما بين أدناه وأقصاه كثير) والعدول

عمدًا ظَاهر والعتاب عليه عَلَى إطلاقه، وأما الخطأ فبترك التثبت والتحفظ كمن طلب الطريق

السوي فأخطأ في الجهة أو أصاب أولًا ثم الخروج ثانيا وهذا النوع من الضلال قد يعاتب عليه

وقد لا يعاتب بل يعذر فعده ضلالًا مُطْلَقًا إما باعْتبَار الأمور المؤدية إليه أو بنفسه فإن الذنوب

كالسموم يؤدي إلَى الهلاك وإن كان تناوله خطأ فكذا الذنوب لكنه تَعَالَى وعد التجاوز عنه

تفضلا ورحمة أشار إليه الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)

الآية. وقيل، ولما كان ما مَرَّ من تنويع مراتب الهداية يقتضي تنوع ما هنا أَيْضًا أشار

إلى أنه لا يضبط ويعتني به مع أنه قد يهتدى له من التقابل انتهى. وفيه خلل فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت