فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14484 من 466147

كجواز تأكيده بلا دليل جواز تقديم معمول الْمُضَاف إليه عَلَى الْمُضَاف في هذا المثال وهذا

إنما يتم إذا كان غير باقيًا عَلَى معناه في المثال الْمَذْكُور وسبب الجواز الْمَذْكُور كونه في حكم

لا لكونه متضمنًا للنفي وإما إذا كان بمعنى لا حرفًا في صورة الاسم فلا يبقى بينه وبين ما

وقع في النظم مناسبة تامة فأمر الاستدلال به عَلَى ذلك يكون مشكلا وقوله كما جاز إنا زيدًا

لا ضارب لا يلائم ذكره الشريف أيضًا؛ إذ المثالأن يكونا متحدين معنى حِينَئِذٍ والتغاير في

التَّعْبير فقط والاعتبار في التمثيلات والمحاورات بالْمَعَاني والمفهومات.

قوله: (كما جاز إنا زيدًا لا ضارب) إذ كلمة لا في مثله حرف سلب جزء من

المحمول تَحْصيلا لمفهوم عدمي ليكون القضية معدولة فلا يكون اسما كما نقل عن

السخاوي واعترض عليه إن هنا مانعًا من التقديم وهو إن ما في حيز النفي لا يتقدم عليه

وأجيب بأن ذلك إذا كان النفي بما أو إن فإنهما لما دخلا عَلَى الاسم والْفعْل أشبها

الاسْتفْهَام الذي يقتضي الصدارة فطلبا صدر الْكَلَام فامتنع التقديم بخلاف لم ولن فإنهما

اختصا بالْفعْل وعملا فيه فصار كالجزء منه فجاز أن يعمل ما بعدهما فيما قبلهما، وأما لا

فإنما جاز التقديم معها وإن دخلت عَلَى الاسم والْفعْل لأنها حرف متصرف فيها حيث

أعمل ما قبلها فيما بعدها كقولك جئت بلا ذنب وأريد أن لا يخرج فجاز أيضًا إعمال ما

بعدها فيما قبلها بخلاف ما؛ إذ لا ينخطاها العامل أصلا والكوفيون جوزوا تقديم ما في

حيزها عليها قياسًا عَلَى أخواتها لكن الْمُخْتَار مذهب البصريين لما مَرَّ من أن ما وإن يطلبان

الصدارة فامتنع التقديم والْقيَاس عَلَى الأخوات قياس مع الفارق.

قوله: (وإن امتنع انا زيدا مثل ضارب) فإن الْإضَافَة فيه ليست كلا إضافة وإذا منعت

الْإضَافَة من تقديم الْمُضَاف إليه عَلَى الْمُضَاف كانت لتقديم معموله عَلَى الْمُضَاف أمنع فإن

المعمول لا يقع إلا حيث صح وقوع عامله فيه، وإنَّمَا تعرض لهذا المثال مع أن عامة

الْمُضَاف كَذَلكَ لأن فيه خلافًا فإن ابن جني أجازه أَيْضًا لأن معنى مثل ضارب أشبه ضاربا

أو كضارب فخصصه بالذكر تبعًا للزمخشري ردًا عليه إما أولا فلأن المأول بشيء لا يلزم

أن يعطى له حكمه وإما ثانيا فلأن هذا التأويل يمكن في أكثر المواضع فالتزام جواز التقديم

فيه خروج عن صوب الإنصاف، وأما ثالثًا فلأن غير ضارب معناه غاير أو يغاير ضاربًا ولم

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وإن امتنع أنا زيدا مثل ضارب لأن الْمُضَاف إليه لا يتقدم عَلَى الْمُضَاف فبالحري أن لا

يتقدم عليه معمول الْمُضَاف إليه قال الزجاج: النحويون يجوزرن أنت زيدًا غير ضارب ولا يجوزرن

أنت زيدًا قيل ضارب لأن زيدًا من صلة ضارب فلا يعدم عليه تم كلامه وذلك إن وقع المعمول

فيما لا يقع فيه عامله ممتنع فامتناع وقوع معمول المعمول فيما لا يقع فيه العامل بالطريق الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت