عِبَارَةٌ رَدِيئَةٌ فَإِنَّ الْعُدُولَ عَنْ الظَّاهِرِ هُوَ سُلُوكُ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ وَالْقَوْلُ بِهِ لَا نَفْسُ الِاحْتِمَالِ ، وَإِذَا صَحَّتْ الْعِبَارَةُ يُجَابُ بِأَنَّ الْعُدُولَ عَنْ الظَّاهِرِ جَائِزٌ بَلْ وَاجِبٌ إذَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ، وَاَلَّذِينَ عَدَلُوا عَنْ الظَّاهِرِ فِي ذَلِكَ أَكَابِرُ الْأُمَّةِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ دُونَهُ وَأَيْنَ يَقَعُ الضَّحَّاكُ مِنْهُمْ أَوْ مَنْ وَافَقَهُ .
(فَصْلٌ) قَالَ السَّائِلُ: ثُمَّ إنَّ الْجِنَّ سَابِقُونَ عَلَى الْإِنْسِ فِي الْخَلْقِ وَالْوُجُودِ فَحَالُ وُجُودِهِمْ السَّابِقِ إمَّا أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ أَوْ لَا ، وَالْأَوَّلُ: يَلْزَمُ كَوْنَ الرُّسُلِ مِنْ غَيْرِ الْإِنْسِ ضَرُورَةَ تَقَدُّمِهِمْ عَلَيْهِمْ .