(فَصْلٌ) قَالَ السَّائِلُ وَإِلَّا فَهَلْ يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِي ذَلِكَ أَمْ يَكْفِي الْإِيمَانُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ مَا الْمَطْلُوبُ فِيهِ الْإِيمَانُ الْإِجْمَالِيُّ لَا التَّفْصِيلِيُّ .
أَقُولُ: قَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِي وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِذَلِكَ ، وَنَقُولُ هُنَا: إنَّ النَّاسَ عَلَى أَقْسَامٍ مِنْهُمْ عَامِّيٌّ لَمْ تَخْطُرْ بِبَالِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَوْ خَطَرَتْ بِبَالِهِ وَمَا اعْتَقَدَ فِيهَا شَيْئًا لِجَهْلِهِ فَهَذَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكَلَّفْ بِذَلِكَ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُطْلِقَ بِشَهَادَتِهِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَا يُخَصِّصَهَا فَمَتَى خَصَّصَهَا فَقَالَ: إلَى الْإِنْسِ خَاصَّةً فَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ .
وَمِنْهُمْ عَامِّيُّ اعْتَقَدَ فِيهَا خِلَافَ الْحَقِّ لِشُبْهَةٍ أَوْ تَقْلِيدِ جَاهِلٍ .