فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14276 من 466147

(الْقَاعِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ) عَدَمُ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ ، وَهَذَا أَصْلٌ لِلَّتَيْنِ قَبْلَهَا وَالنَّصُّ فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْآيَةِ مِنَ السُّورَةِ: (لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (286) وَوُسْعُ الْإِنْسَانِ مَا لَا حَرَجَ فِيهِ عَلَيْهِ وَلَا عُسْرَ ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الضِّيقِ ، وَلِذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ أَوْسَعَ مِمَّا قَبْلَهَا وَأَصْلًا لَهُمَا ، فَاللهُ لَمْ يُكَلِّفْنَا فِي دِينِهِ وَشَرْعِهِ مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي وُسْعِنَا امْتِثَالُهُ بِغَيْرِ عُسْرٍ وَلَا حَرَجٍ فَإِذَا عَرَضَ الْعُسْرُ

عُرُوضًا بِأَسْبَابِهِ الْعَادِيَّةِ كَالِاضْطِرَارِ لِأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ الْمَسْفُوحِ ، وَكَالْمَرَضِ وَالسَّفَرِ اللَّذَيْنِ يَشُقُّ فِيهِمَا الصَّوْمُ ، وَاسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ ، لَوْ يَضُرُّ تُرِكَ الْأَوَّلُ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ ، وَالثَّانِي إِلَى التَّيَمُّمِ الْمُبِيحِ لِلصَّلَاةِ ، وَلَا تُتْرَكُ الصَّلَاةُ نَفْسُهَا لِعُسْرِ أَحَدِ شُرُوطِهَا وَعَدَمِ عُسْرِهَا فِي نَفْسِهَا ، وَهِيَ لَا تَعْسُرُ مِنْ حَيْثُ هِيَ تَوَجُّهٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَمُنَاجَاةٌ لَهُ بِكِتَابِهِ وَذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ ، فَإِنْ شَقَّ عَلَى الْمُصَلِّي بَعْضُ أَفْعَالِهَا كَالْقِيَامِ اسْتَبْدَلَ بِهِ الْقُعُودَ ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ الْقُعُودُ صَلَّى مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا .

(الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ) حَظْرُ التَّعَرُّضِ لِلْهَلَكَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَا تُلْقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت