فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13050 من 466147

الفائدة السادسة: لقد اشتهر أن النبي عليه السلام لما كسرت رباعيته قال:"اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون"، فظهر أنه يوم القيامة يقول:"أمتي، أمتي"، فهذا كرم عظيم منه فِي الدنيا وفي الآخرة، وإنما حصل فيه هذا الكرم وهذا الإحسان لكونه رحمة كما قال تعالى: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين}

فإذا كان أثر الرحمة الواحدة بلغ هذا المبلغ فكيف كرم من هو رحمن رحيم؟ وأيضاً روي أنه عليه السلام قال:"اللهم اجعل حساب أمتي على يدي"، ثم إنه امتنع عن الصلاة على الميت لأجل أنه كان مديوناً بدرهمين، وأخرج عائشة/ عن البيت بسبب الإفك فكأنه تعالى قال له إن لك رحمة واحدة وهي قوله: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} [الأنبياء: 107] والرحمة الواحدة لا تكفي فِي إصلاح عالم المخلوقات، فذرني وعبيدي واتركني وأمتك فإني أنا الرحمن الرحيم، فرحمتي لا نهاية لها، ومعصيتهم متناهية، والمتناهي فِي جنب غير المتناهي يصير فانياً، فلا جرم معاصي جميع الخلق تفنى فِي بحار رحمتي، لأني أنا الرحمن الرحيم.

الفائدة السابعة: قالت القدرية: كيف يكون رحماناً رحيماً من خلق الخلق للنار ولعذاب الأبد؟ وكيف يكون رحماناً رحيماً من يخلق الكفر فِي الكافر ويعذبه عليه؟ وكيف يكون رحماناً رحيماً من أمر بالإيمان ثم صد ومنع عنه؟ وقالت الجبرية: أعظم أنواع النعمة والرحمة هو الإيمان فلو لم يكن الإيمان من الله بل كان من العبد لكان اسم الرحمن الرحيم بالعبد أولى منه بالله، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 1 صـ 189 - 191}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت