فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129245 من 466147

وعروة بن الزبير يقول: كانت عائشة - رضي اللَّه عنها - تحدث عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"لَا تُقْطَعُ اليَدُ إِلا فِي المِجَنِّ أَوْ فِي ثَمَنِهِ"وتزعم أن قيمة المجن أربعة دراهم؛ فدل قول عائشة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان لا يقطع اليد إلا في ثمن المجن - أن قولها:"إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان لا يقطع اليد إلا في ربع دينار"أن ثمن المجن كان عندها ربع دينار أو لا يكون كذلك؛ وعلى ذلك ما روي عن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما -:"أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم". في الخبر أنه قطع في مجن، وأما التقويم فإنما هو من عند عبد اللَّه.

وعن أنس بن مالك - رضي اللَّه عنهما - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قطع في مجن، فقيل: يا أبا حمزة، كم كانت قيمته؟ قال: دون خمسة دراهم؛ هذا يدل على أن التقويم كان من أنس، فكان ذلك كتقويم ابن عمر وعائشة، رضي اللَّه عنهم.

وليس في التقويم حجة في واحد من المقومين؛ لمخالفة كل واحد منهم صاحبه، وإنما قوموه من قِبَلِ أنفسهم.

فأما إن كان في مِجَنَّينِ مختلفين: فهو على التناسخ، وأما إن كان في مجن واحد في وقتين مختلفين: فإن كان في وقتين مختلفين، لم يكن لمخالفنا فيه حجة؛ لما يحتمل الزيادة والنقصان على اختلاف الأوقات، وإن كان في مجنين مختلفين فهو على التناسخ فلم يظهر؛ فلا يقدم على القطع بالشك.

ثم الأخبار التي تمنع القطع بدون العشرة:

ما روي عن عمرو بن شعيب قال:"دخلت على سعيد بن المسيب، فقلت له: إن أصحابك: عروة، ومُحَمَّد بن مسلم، وفلان - رجل آخر - يقولون: ثمن المجن خمسة دراهم أو ثلاثة؟ فقال: أما هذا فقد مضت السنة فيه عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عشرة دراهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت