فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129119 من 466147

"وَالْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ حَرَامٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، وَقَدْ حُكِيَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَقِيلَ: هِيَ مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، حَتَّى قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لَأَنْ أَحَلِفَ بِاللهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِ اللهِ صَادِقًا ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَلِفَ بِغَيْرِ اللهِ شِرْكٌ ، وَالشِّرْكُ أَعْظَمُ مِنَ الْكَذِبِ ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُ النِّزَاعَ فِي الْحَلِفِ بِالْأَنْبِيَاءِ ، فَعَنْ أَحْمَدَ فِي الْحَلِفِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَتَانِ: (إِحْدَاهُمَا) لَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِهِ كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ: مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ ."

(وَالثَّانِيَةُ) يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِهِ ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ كَالْقَاضِي وَأَتْبَاعِهِ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَافَقَ هَؤُلَاءِ ،

وَقَصَرَ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ النِّزَاعَ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، وَعَدَّى ابْنُ عَقِيلٍ هَذَا الْحُكْمَ إِلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ . وَإِيجَابُ الْكَفَّارَةِ بِالْحَلِفِ بِمَخْلُوقٍ وَإِنْ كَانَ نَبِيًّا قَوْلٌ ضَعِيفٌ فِي الْغَايَةِ ، مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ وَالنُّصُوصِ ، فَالْإِقْسَامُ بِهِ عَلَى اللهِ وَالسُّؤَالُ بِهِ بِمَعْنَى الْإِقْسَامِ ، هُوَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت