مَرْضَاةِ اللهِ مِنْ عِلْمٍ وَعَمَلٍ .
(وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ) أَيْ جَاهِدُوا أَنْفُسَكُمْ بِكَفِّهَا عَنِ الْأَهْوَاءِ ، وَحَمْلِهَا عَلَى الْتِزَامِ الْحَقِّ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ، وَجَاهِدُوا أَعْدَاءَ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ يُقَاوِمُونَ دَعْوَتَهُ وَهِدَايَتَهُ لِلنَّاسِ ; فَالْجِهَادُ مِنَ الْجَهْدِ ، وَهُوَ الْمَشَقَّةُ وَالتَّعَبُ ، وَسَبِيلُ اللهِ هِيَ طَرِيقُ الْحَقِّ وَالْخَيْرِ وَالْفَضِيلَةِ ; فَكُلُّ جَهْدٍ يَحْمِلُهُ الْإِنْسَانُ فِي الدِّفَاعِ عَنِ الْحَقِّ وَالْخَيْرِ وَالْفَضِيلَةِ ، أَوْ فِي تَقْرِيرِهَا وَحَمْلِ النَّاسِ عَلَيْهَا ، فَهُوَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ . (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أَيِ اتَّقُوا مَا يَجِبُ تَرْكُهُ ، وَابْتَغَوْا مَا يَجِبُ فِعْلُهُ مِنْ أَسْبَابِ مَرْضَاةِ اللهِ وَقُرْبِهِ ، وَاحْتَمِلُوا الْجَهْدَ وَالْمَشَقَّةِ فِي سَبِيلِهِ رَجَاءَ الْفَوْزِ وَالْفَلَاحِ وَالسَّعَادَةِ فِي الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ .