وَأَمَّا تَقْطِيعُ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ مِنْ خِلَافٍ ، فَمَعْنَاهُ إِذَا قُطِعَتِ الْيَدُ الْيُمْنَى تُقْطَعُ الرِّجْلُ الْيُسْرَى ، وَفِي هَذَا نَوْعٌ مَا مِنَ التَّكْرَارِ ، فَصِيغَةُ التَّفْعِيلِ فِيهِ أَظْهَرُ مِمَّا قَبْلَهُ . وَمَا قُطِعَ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ يُحْسَمُ فِي الْحَالِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَالْحَسْمُ: كَيُّ الْعُضْوِ الْمَقْطُوعِ بِالنَّارِ أَوْ بِالزَّيْتِ وَهُوَ يَغْلِي ; لِكَيْلَا يَسْتَنْزِفَ الدَّمُ وَيَمُوتَ صَاحِبُهُ ، وَفِي مَعْنَى الْحَسْمِ كُلُّ عِلَاجٍ يَحْصُلُ بِهِ الْمُرَادُ ، وَرُبَّمَا كَانَ الْأَفْضَلُ مَا كَانَ أَسْرَعَ تَأْثِيرًا وَأَقَلَّ إِيلَامًا وَأَسْلَمَ عَاقِبَةً ، عَمَلًا بِحَدِيثِ"إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ .