فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129081 من 466147

وَالْفَسَادُ ضِدُّ الصَّلَاحِ ، فَكُلُّ مَا يَخْرُجُ عَنْ وَضْعِهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ صَالِحًا نَافِعًا ، يُقَالُ إِنَّهُ قَدْ فَسَدَ ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا كَانَ سَبَبًا لِفَسَادِ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ يُقَالُ إِنَّهُ أَفْسَدَهُ ، فَإِزَالَةُ الْأَمْنِ عَلَى الْأَنْفُسِ أَوِ الْأَمْوَالِ أَوِ الْأَعْرَاضِ ، وَمُعَارَضَةُ تَنْفِيذِ الشَّرِيعَةِ الْعَادِلَةِ وَإِقَامَتِهَا ، كُلُّ ذَلِكَ إِفْسَادٌ فِي الْأَرْضِ . رَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ الْفَسَادَ هُنَا الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَإِهْلَاكُ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَعْمَالِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ . وَاسْتَشْكَلَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ قَوْلَ مُجَاهِدٍ بِأَنَّ هَذِهِ الذُّنُوبَ وَالْمَفَاسِدَ لَهَا عُقُوبَاتٌ فِي الشَّرْعِ غَيْرُ مَا فِي الْآيَةِ ، فَلِلزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْلِ حُدُودٌ ، وَإِهْلَاكُ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ يُقَدَّرُ بِقَدْرِهِ ، وَيَضْمَنُهُ

الْفَاعِلُ وَيُعَزِّرُهُ الْحَاكِمُ بِمَا يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ ، وَفَاتَ هَؤُلَاءِ الْمُعْتَرِضِينَ أَنَّ الْعِقَابَ الْمَنْصُوصَ فِي الْآيَةِ خَاصٌّ بِالْمُحَارِبِينَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ الَّذِينَ يُكَاثِرُونَ أُولِي الْأَمْرِ ، وَلَا يُذْعِنُونَ لِحُكْمِ الشَّرْعِ ، وَتِلْكَ الْحُدُودُ إِنَّمَا هِيَ لِلسَّارِقِينَ وَالزُّنَاةِ أَفْرَادًا ، الْخَاضِعِينَ لِحُكْمِ الشَّرْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت