فَعَلُوا بِالرَّاعِي الْمُسْلِمِ - وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ"الرُّعَاةِ"بِالْجَمْعِ - فَنَزَلَتِ الْآيَةُ ، فَتَرَكَ ذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ خَاصٌّ بِمِثْلِ مَنْ نَزَلَتْ فِيهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ مُطْلَقًا ، أَوِ الَّذِينَ غَدَرُوا مِنَ الْيَهُودِ ، أَوِ الَّذِينَ خَدَعُوا النَّبِيَّ وَالْمُسْلِمِينَ بِإِظْهَارِ الْإِسْلَامِ ، حَتَّى إِذَا تَمَكَّنُوا مِنَ الْإِفْسَادِ بِالْقَتْلِ وَالسَّلْبِ عَادُوا إِلَى قَوْمِهِمْ ، وَأَظْهَرُوا شِرْكَهُمْ
مَعَهُمْ ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهَا خَاصَّةٌ بِمَنْ يَفْعَلُونَ هَذِهِ الْأَفْعَالَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَأَنَّهُمُ اعْتَدُّوا بِمَا أَظْهَرَهُ الْعُرَنِيُّونَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَرَوَوْا عِدَّةَ رِوَايَاتٍ فِي تَطْبِيقِ الْآيَةِ عَلَى الْخَوَارِجِ ، بَلْ قَالُوا إِنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ .