بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب وأجاب ابن همام بان حديث صفوان المذكور في رواية كما ذكر وفى رواية الحاكم في المستدرك انا أبيعه وانسئه ثمنه وسكت عليه وفى كثير من الروايات لم يذكر هذا بل قال ما كنت أريد هذا أو قال أيقطع رجل من العرب في ثلثين درهما فكان في هذه الزيادة اضطرابا والاضطراب موجب للضعف واستيفاء الحدود من تمام القضاء وملك السارق قبل القضاء توجب شبهة البتة.
(فصل) ويشترط للقطع أن يكون المال المسروق نصابا بإجماع أهل السنة وعند الخوارج لا يشترط ذلك وبه قال ابن بنت الشافعي وداؤد وهو المروي عن الحسن البصري لاطلاق الآية ولقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق الحبل فيقطع يده ويسرق البيضة ويقطع يده متفق عليه من حديث أبى هريرة قلنا الآية ليست على إطلاقه اجماعا وقول الخوارج لا عبرة بها وكذا قول داؤد والحسن لا يصلحان خارقا للاجماع (مسألة:) لو سرق جماعة نصابا واحدا أو أكثر وأصاب كل واحد منهم اقل قال أحمد يقطع أيديهم أجمعين وهو محمل حديث أبى هريرة عنده وقال مالك ان كانوا أخذوا نصابا واحدا وأخرجوه معا وكان المأخوذ مما يحتاج إليه المعاونة فيه قطعوا جميعا والا لا يقطع ما لم يصب كلواحد نصابا وعند أبى حنيفة والشافعي لا قطع على واحد من الجماعة بحال ما لم يصب كلواحد منهم نصابا.